السيد علي الطباطبائي

204

رياض المسائل

الفوت ، ولم يتحقق بعد احتمال اختصاص الشرطية بحال العلم كما في النظائر ، وحينئذ فيدفع القضاء بالأصل السالم عن المعارض . ( وأما السهو فإن كان عن ركن ) من الأركان الخمسة المتقدمة ( وكان محله باقيا ) بأن لا يكون دخل في ركن آخر ( أتى به ) ثم بما بعده بلا خلاف بين أهل العلم كما في المنتهى ( 1 ) ، لامكان الاتيان به على وجه لا يؤثر خللا ولا إخلالا بماهية الصلاة ، ولفحوى ما دل على هذا الحكم في صورة الشك في الجملة . ( وإن كان دخل في ) ركن ، ( آخر أعاد ) الصلاة وذلك ( كمن أخل بالقيام حتى نوى ، أو بالنية حتى افتتح ) للصلاة ( أو بالافتتاح حتى قرأ ، أو بالركوع حتى سجد ، أو بالسجدتين حتى ركع ) بلا خلاف فيما عدا الأخيرين ، ولا إشكال إلا في الأول ، فإنه يتوقف على ثبوت ركنية القيام حتى حال النية . ووجهه غير واضح خصوصا على مذهب من جعل النية شرطا خارجا عن حقيقة الصلاة ، إلا أن يوجه باشتراط مقارنتها للتكبير الذي القيام ركن فيه قطعا ، وهي لا تتحقق إلا حالة القيام . فتدبر . ووجه فساد الصلاة بالاخلال بالنية حتى كبر على القول بجزئيتها واضح ، وكذا على غيره ، فإن التكبير جزء من الصلاة إجماعا ، فيعتبر فيه النية وغيرها من الشرائط ، لأن شرط الكل شرط لجزئه ، ويلزم من فوات الشرط فوات المشروط ، وعلى الأشهر الأقوى أيضا فيهما ، بل عليه جمهور متأخري أصحابنا ، بل عامتهم في الأخير إذا كان السهو في الركعتين الأوليين ، أو الصبح أو المغرب ، وحجتهم عليه بعد الاجماع - ظاهرا - استلزام التدارك زيادة ركن وعدمه نقصانه ، وهما مبطلان إجماعا في الثاني ، ونصا في الأول .

--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الخلل الواقع في الصلاة ج 1 ص 408 س 18 .